التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلك الدار المنتصبة أهازيجها...بقلم محمد محجوبي

تلك الدار المنتصبة أهازيجها
.... .... .

في منتصف الشارع تركن أشياء قديمة جدا بصمت شمسها في قرميد إفرنجي يقهقه من حدة بخاره فيصفق له يخضور متفتح يحرك شفاه الفصول على ملمح الصحو الذابل .
كان الجدار الطيني السميك مشحون أحجاره الصلدة يلتهم العواصف العالمية بنهم السؤدد الثابت الطين .
هي غرف صغيرة بليغة  الوضوح لا تتجاوز عد الأصبعين من تمدد زمنها في سقف خشبي يلمعه قصب فضي يفضي نعومة الليل سكونه الباذخ . فتنجلي جزيئات الدفئ من خلال الفضاء . خزانة قديمة برائحة منبعثة من ثياب  مطرزة الأحداث تفصح نسيج الزمن والمكان .
هزيج الباحة تسترخي منه دالية فجرت عنبها دفق الصيف الواعد النكهات . وزيتونة أوعزت للشمس مداعباتها فتغري بأغصانها هيجان التملي تعشعش ظلاله منابع الالهام .
تتماهى نهايات البيت باحة الضوء . يسري هواء منتفض الضحكات . تفضي الدواجن لغتهتا الترنيمية نشوات الإنطلاق . منتزه الصفصافة السامقة على جوار خصب ينمي شعوره هيجان التفاصيل .
كنا كمثل يرقات تعزف جمر الحب
بيننا غواية زمن يزقزق أبعاده
سحر مبثوث تستعذبه  زغاريد نسوة . كان رفيقهن ماء طروب ينبض نبعه أوتارنا المتوردة الطيش . فينا ومنا أمطر العيش أنفاسا أخرى كانت خلية عشق تحيك احتفالنا الأول ونحن نمضي أسرابا أسرابا . لكي يصوغنا قمر يأتي من تمارين القلوب .

محمد محجوبي / الجزائر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صرخة/ بقلم أ. أحمد الكندودي

***صرخة يا أمة استفيقي... ما لك ألفتِ  الرقاد والسبات ؟ قد اِستيقظ أهل الكهف منذ  زمان وأنت  مذبوحة العزة بالصغار ... والاستعباد  واللعنات ساحات للوغى حُولَتْ أرضُك... لُغِمَتِ الأيامُ  وازدادت الحسرات وللغفلة زُرِعَتِ البطاح  موتا... دمارا  ونكادا  وشتات أما عن كفة الإنسان  فلا  تسألي قد خرت في الحضيض حين صفق العملاء  للغزاة حولوا السماء عبوسا وبالأنين طبعوا القلوب دنسوا السلام بالخبث واللغوب جرفته الخرافة والفرقة والهفوات بل دَوًتِ  الرعودُ كلً  منبسط... نارا  ورمادا ونُهبـتِ الكلمات قد اكتسح اللصوص والبارود كل شبر والأرض حبيسة بين قضبان الخيبات تتوجع ...تئن.. تستجدي أنهكها ثقل العدى  والطغاة فيا امة استفيقي توحدي وانطلقي طهري الأرض من الأنين والشهقات يفيض رقراق  المحبة... و النيل والفرات بالرحمات فيا أمة استفيقي .... ما لك ألفت السبات قد اِستيقظ أهل الكهف منذ زمان وأنت ألفت الصغار والفتات ***المغرب***الأديب والشاعر : أحمد الكندودي***

جدف ببحر ...بقلم ياسمين العابد

جدف ببحر ودادي واغترف درري وابحر بصدر قصيدي وارض بالقدر العشق يبدو كما الشطآن لو هدرت والريح تعزف ألحانا على وتري تجري السفين على يبْسٍ بخاطرتي والشوق يرسم ألوانا على الصور هل يسكن القلب  كي أحظى بفاتنتي؟ أم تسكت الآه والاوجاع كالمطر؟ من فرقة أُغرقتْ بالدمع قافيتي والحبر غبّ من الآهات و الكدر بات اللقاء بحلمي محض أمنية ياحلم  أقبل وَهدّئ لوعة السهر حملي ثقيلٌ فهل يادهرُ ترحمنا؟ والكأس فاض ألا يا نفسُ فاعتبري نجوم حرفي بدت بالسطر واجمة متى أراها حروف البسم في أثري؟. أخاف من طيفِ صبٍ يشتهي قلمي فأنت كَوني أيا نجمي ويا قمري لا تبتعد وابق في الأنفاس تلهبها فالروح تسعد بالإيناس والسمر بقلم: ياسمين نصر العابد الجمعة 1/11/2019 .

لم ألتقيك/ بقلم أ. زينة بن عمار

لم ألتقيك، لكن قلمي يبسط حروفه ليعبّد لي طريقا إليك، تجذبني ذكريات أبت أن تتلاشى،،،،، لأصل إلى دهاليز قلبك،  فأهاب الضياع بينها، دليلي إليك دقاته الخافتة، أحسها باردة برودة المكان، أتراك نسيت دفء لقائنا وحرارة الشوق في ذاك اليوم القائظ؟،،،،، ليتحول البعد بعدها إلى برودة اكتسحت قلبك ، هاأنا أطرق بدفء مشاعري  باب الحنين لتنتقل إلى برودتك، هي تكاد تجمد شراييني الدافئة بالشوق إليك، فأجثو في مكاني وأطلق العنان لذاك السجين بين الضلوع لعل شوقك يحرره ليطير إليك وليته يستطيع، فجناحه الآخر معك، أخذته وتركتني بين الشوق والضياع أتخبط، بين برودة  الحب والنكران أرتجف، فلا أنا حلقت إليك ولا أنت أعدت لي نصفي الآخر، فكنت كطائر جريح، في نظرة عينيه أحلام يلمع بريقُها، لتطفئها دمعة حزينة، وفي قلبه شوق ملتهب مكبوت، بركان خامد يخترق باطنه وظاهره ساكن. فأرسل الآهات ممتدة لعل أنفاسي تخترق تلك الدهاليز لتصل إليك دافئة محملة بالشوق وكلي أمل أن تزيل جليدا اكتسح عالمك، فتبعث بسمة مشرقة منك تلوح بالرضا، فأرضى باقتحام تلك الممرات ولو كان فيها فقدي . ممرات الشوق زينة بن عمار