التخطي إلى المحتوى الرئيسي

خسوف القمر/ بقلم أ. عدنان الظاهر

5 ـ ممشى الورد / خسوفُ القمر

ريحٌ للوردِ تُعطّرُ ممشاها أقداما

من أولِّ قافلةٍ يحملُها مصباحُ الأنوارِ

مرّتْ مرَّ شعاعٍ في الدنيا الأخرى

لم تتركْ في صندوقِ بريدي حرفا

أو أثراً أو رسما

وعدتْ أنْ نقضي الليلَ سويّا

أخفتْ آثارَ الأقدامِ على مرآةِ الرملِ

ذوّبتُ شموعَ الحُرقةِ منديلاً للدمعِ

أتألمُ لا أُصغي

تلفازُ الجارةِ يعزفُ جازاً موسيقى

يقرأُ نشراتِ الأخبارِ

الرؤيا ( كنزٌ لا يَفنى ) !

طوّقتُ الشوقَ فحاصرني حتى ضاقتْ أنفاسي

هذا الحتمُ حتوفُ السقفِ الواطي

يتهاوى في الجو الباردِ منشوراً منشارا

آنَ أوانُ طبابةِ تشريحِ جسومِ الأنواءِ

تتساقطُ في نومي أسناني

أتمنّى جسراً ذهبيّاً تلبيسا

قالتْ ستراني

لا تخفضْ رأسا

6 ـ شَهر[ زاد ] / شهرزاد

الرؤيا فَلَكُ الجرّةِ دوّارُ

هبّتْ كهباءةِ نارِ سَخامِ التنورِ المسجورِ

جاءَ الموعدُ لكنْ

لم تتركْ للموئلِ والآيلِ تأويلا

ما أرختْ للمرسى حبلا

عمّقَ هذا المنحى أطوارَ الحوباءِ ..

أحببتُ عطورَ مخازنِ زينتها

صورَتها تتراءى فوقَ سطورِ سرابِ المرآةِ

وزوايا حجرةِ سكناها في الدورِ الثاني

أحببتُ السِنجابَ الأسودَ يسحبُ تيهاً ذيلاً

يتأرجحُ لاعبَ سِركٍ بين الأغصانِ

يتسلّقُ جدرانَ الشُرفةِ بحثاً عنها

عن نورٍ أخضرَ في ماءِ بحيرةِ عينيها

يتقفّى شهدَ الثغرِ وعطرَ الوردِ

7 ـ فلسفة الشموع / خِضر الياسْ

يطفو ..

ياساً أخضرَ فوق سطوحِ الماء الجاري

النارُ تُنيرُ طريقَ المجرى

النارُ تذيبُ الشمعَ الطافي

لكنَّ الماءَ المركوبَ هو الماءُ

يحملها أنّى شاءتْ

يأخذها النهرُ وئيدا

لتخومِ الأفُقِ المجهولِ النائي

الشاهدُ مشدودُ الأعصابِ

يخشى أنْ تغرقَ في الماءِ النارُ

يَرقبُها مُحمّرَ العينينِ

قبضتُهُ من شمعِ خلايا النحلِ

أنفاسُ الناسِ محطّاتُ قطارٍ يصعدُ للأعلى

يلهثُ إذْ يرقى

سيّدتي ( زادُ الشهرِ )

تحملُ للخضرِ الآسي نذرا .

دكتور عدنان الظاهر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صرخة/ بقلم أ. أحمد الكندودي

***صرخة يا أمة استفيقي... ما لك ألفتِ  الرقاد والسبات ؟ قد اِستيقظ أهل الكهف منذ  زمان وأنت  مذبوحة العزة بالصغار ... والاستعباد  واللعنات ساحات للوغى حُولَتْ أرضُك... لُغِمَتِ الأيامُ  وازدادت الحسرات وللغفلة زُرِعَتِ البطاح  موتا... دمارا  ونكادا  وشتات أما عن كفة الإنسان  فلا  تسألي قد خرت في الحضيض حين صفق العملاء  للغزاة حولوا السماء عبوسا وبالأنين طبعوا القلوب دنسوا السلام بالخبث واللغوب جرفته الخرافة والفرقة والهفوات بل دَوًتِ  الرعودُ كلً  منبسط... نارا  ورمادا ونُهبـتِ الكلمات قد اكتسح اللصوص والبارود كل شبر والأرض حبيسة بين قضبان الخيبات تتوجع ...تئن.. تستجدي أنهكها ثقل العدى  والطغاة فيا امة استفيقي توحدي وانطلقي طهري الأرض من الأنين والشهقات يفيض رقراق  المحبة... و النيل والفرات بالرحمات فيا أمة استفيقي .... ما لك ألفت السبات قد اِستيقظ أهل الكهف منذ زمان وأنت ألفت الصغار والفتات ***المغرب***الأديب والشاعر : أحمد الكندودي***

جدف ببحر ...بقلم ياسمين العابد

جدف ببحر ودادي واغترف درري وابحر بصدر قصيدي وارض بالقدر العشق يبدو كما الشطآن لو هدرت والريح تعزف ألحانا على وتري تجري السفين على يبْسٍ بخاطرتي والشوق يرسم ألوانا على الصور هل يسكن القلب  كي أحظى بفاتنتي؟ أم تسكت الآه والاوجاع كالمطر؟ من فرقة أُغرقتْ بالدمع قافيتي والحبر غبّ من الآهات و الكدر بات اللقاء بحلمي محض أمنية ياحلم  أقبل وَهدّئ لوعة السهر حملي ثقيلٌ فهل يادهرُ ترحمنا؟ والكأس فاض ألا يا نفسُ فاعتبري نجوم حرفي بدت بالسطر واجمة متى أراها حروف البسم في أثري؟. أخاف من طيفِ صبٍ يشتهي قلمي فأنت كَوني أيا نجمي ويا قمري لا تبتعد وابق في الأنفاس تلهبها فالروح تسعد بالإيناس والسمر بقلم: ياسمين نصر العابد الجمعة 1/11/2019 .

لم ألتقيك/ بقلم أ. زينة بن عمار

لم ألتقيك، لكن قلمي يبسط حروفه ليعبّد لي طريقا إليك، تجذبني ذكريات أبت أن تتلاشى،،،،، لأصل إلى دهاليز قلبك،  فأهاب الضياع بينها، دليلي إليك دقاته الخافتة، أحسها باردة برودة المكان، أتراك نسيت دفء لقائنا وحرارة الشوق في ذاك اليوم القائظ؟،،،،، ليتحول البعد بعدها إلى برودة اكتسحت قلبك ، هاأنا أطرق بدفء مشاعري  باب الحنين لتنتقل إلى برودتك، هي تكاد تجمد شراييني الدافئة بالشوق إليك، فأجثو في مكاني وأطلق العنان لذاك السجين بين الضلوع لعل شوقك يحرره ليطير إليك وليته يستطيع، فجناحه الآخر معك، أخذته وتركتني بين الشوق والضياع أتخبط، بين برودة  الحب والنكران أرتجف، فلا أنا حلقت إليك ولا أنت أعدت لي نصفي الآخر، فكنت كطائر جريح، في نظرة عينيه أحلام يلمع بريقُها، لتطفئها دمعة حزينة، وفي قلبه شوق ملتهب مكبوت، بركان خامد يخترق باطنه وظاهره ساكن. فأرسل الآهات ممتدة لعل أنفاسي تخترق تلك الدهاليز لتصل إليك دافئة محملة بالشوق وكلي أمل أن تزيل جليدا اكتسح عالمك، فتبعث بسمة مشرقة منك تلوح بالرضا، فأرضى باقتحام تلك الممرات ولو كان فيها فقدي . ممرات الشوق زينة بن عمار