التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذهول عاشقا لليلٍ خرف/ بقلم أ. عبد الستار الزهيري

ذهول عاشقا لليلٍ خرف ..

سويعات أقنعتها بالانتظار .. لا تتحرك فعقاربها أصابها الخرس .. الهندام لم يتغير .. ذلك الجلباب المعفر بعطر الصبر .. بوح يُختزل في حضرة القمر .. أشتياق لحد الوجع في تلك الليلة الماطرة عند ناصية الطريق تحت المصباح المعلق .. المكان مجهول فارغا ، الحركة تكاد تكون معدومة .. حفيف الأشجار والأوراق الصفراء عنوان المكان .. مع ثلة من الأشباح يتنططون بين بقايا رماد نار شوق أصابها الوجع .. ساعة تأجج يكاد سنا بريقها يخطف البصر وساعة ثهفت كأن وقودها يحتصر .. وأنا عيني شاخصة ترقب من يدنو .. كيف سأميز الوجوه ولديّ خلاط الصور كفؤ العمل نتاجه تشابه كل الصور .. كيف سأعرف من انتظر .. الاشتياق تغلغل بين طيات فؤادي بيديه سكين تقطع أشلائي .. وما زال البحر يدعي الغفران .. شمس نائمة على كتف ليلٍ أصباه الشلل مقعدا لا يحسن الرحيل .. وحلم معاق نما بين أشواكٍ تفتعل الندم .. آه غلبني النعاس وأن انتظر .. مع إغفاءة ثوان .. تعد كلمح البصر .. تمثلت أمامي وفرئصها ترتعد الشرر من عينها ينزلق وتزاحم الحروف على شفاهها يضطرب .. عتاب لحد الوجع .. آه يا سيدتي الفضلى هذا أنا أليس في قاموسكِ غفرانا.. وكيف بين يديكِ النجم منبهر .. نومٌ لا يتلاشى وشمسٌ تواصل الحوم خارج مدارها .. حيائها يغلبها فلا تستطيع الحضور والمثول أمام سلطان جمالها .. ركّعتني أمام بهائها أستجدي عطفها وأستشير عيناها .. أنا يا سيدتي المثلى لن أكل التفاحة بعد اليوم ولن أزعل الملائكة  ولا أقتل الثواني .. سأبحر في موجك المتلاطم وأرسم على مائك شرياني الأبهر فيه أنت موشومة على جدرانه .. كل تلك اللحظات البهية وأنا مغيب لا أرى سوى وجهكِ الملائكي ولن أسمع سوى صوتكِ الشجي .. لحظات أستفيق فأجهل ما أرى ولحظات أستبق خيل أشواقي عليّ بكِ أظفر .. يا مهندسة البوح أبني شرياني الأبهر ودعِ على جدرانه آلاف الصور .. سأكتب لك الحروف على جنح فراشة تحتضر .. تحت سماءٍ عفرتها أعطار الندم .. ليلة واحدة غاب بها عن الأشواق قمرها الأسير لتنتحب وتزئز وتطلب من النجوم أن تحضر .. ولتحضر لها بعض من أضوائها الهزيلة .. آه هروب لحد الوجع أين سيؤول بيّ المطاف وأنا ارتدي ثياب تحمل أزباد ليل هرم .. يا ليلي الهزيل إلى متى سأنتطر .. وأنا أرى الخطايا ترتقي لا تنطفئ وكأن قاموسكِ خلى من شيءٍ أسمه ندم .. تقزمت الروح تنتظر حكمها المؤجل .. تأنف الرحيل أمام سويعات تحتضر .. أنطقي أيتها المحكمة فأني للحكم منتظر .. أعدوا زنزانة الخريف فليلها ماطر طويل .. سأتقبل حكم قاضً وقرارات مهما تكون .. سأبقى راكعا لسموكِ .. أن بقت العقارب معطلة ،، الزمن قد يتوقف .. والأستفاقة رحلت .. وأنا جاثيا على ركبتي انتظر حكمكم العدل ..
مصاب بفؤادي لحد الوجع .. آلا إياب لكِ يا سيدة الشجر ..

بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صرخة/ بقلم أ. أحمد الكندودي

***صرخة يا أمة استفيقي... ما لك ألفتِ  الرقاد والسبات ؟ قد اِستيقظ أهل الكهف منذ  زمان وأنت  مذبوحة العزة بالصغار ... والاستعباد  واللعنات ساحات للوغى حُولَتْ أرضُك... لُغِمَتِ الأيامُ  وازدادت الحسرات وللغفلة زُرِعَتِ البطاح  موتا... دمارا  ونكادا  وشتات أما عن كفة الإنسان  فلا  تسألي قد خرت في الحضيض حين صفق العملاء  للغزاة حولوا السماء عبوسا وبالأنين طبعوا القلوب دنسوا السلام بالخبث واللغوب جرفته الخرافة والفرقة والهفوات بل دَوًتِ  الرعودُ كلً  منبسط... نارا  ورمادا ونُهبـتِ الكلمات قد اكتسح اللصوص والبارود كل شبر والأرض حبيسة بين قضبان الخيبات تتوجع ...تئن.. تستجدي أنهكها ثقل العدى  والطغاة فيا امة استفيقي توحدي وانطلقي طهري الأرض من الأنين والشهقات يفيض رقراق  المحبة... و النيل والفرات بالرحمات فيا أمة استفيقي .... ما لك ألفت السبات قد اِستيقظ أهل الكهف منذ زمان وأنت ألفت الصغار والفتات ***المغرب***الأديب والشاعر : أحمد الكندودي***

جدف ببحر ...بقلم ياسمين العابد

جدف ببحر ودادي واغترف درري وابحر بصدر قصيدي وارض بالقدر العشق يبدو كما الشطآن لو هدرت والريح تعزف ألحانا على وتري تجري السفين على يبْسٍ بخاطرتي والشوق يرسم ألوانا على الصور هل يسكن القلب  كي أحظى بفاتنتي؟ أم تسكت الآه والاوجاع كالمطر؟ من فرقة أُغرقتْ بالدمع قافيتي والحبر غبّ من الآهات و الكدر بات اللقاء بحلمي محض أمنية ياحلم  أقبل وَهدّئ لوعة السهر حملي ثقيلٌ فهل يادهرُ ترحمنا؟ والكأس فاض ألا يا نفسُ فاعتبري نجوم حرفي بدت بالسطر واجمة متى أراها حروف البسم في أثري؟. أخاف من طيفِ صبٍ يشتهي قلمي فأنت كَوني أيا نجمي ويا قمري لا تبتعد وابق في الأنفاس تلهبها فالروح تسعد بالإيناس والسمر بقلم: ياسمين نصر العابد الجمعة 1/11/2019 .

لم ألتقيك/ بقلم أ. زينة بن عمار

لم ألتقيك، لكن قلمي يبسط حروفه ليعبّد لي طريقا إليك، تجذبني ذكريات أبت أن تتلاشى،،،،، لأصل إلى دهاليز قلبك،  فأهاب الضياع بينها، دليلي إليك دقاته الخافتة، أحسها باردة برودة المكان، أتراك نسيت دفء لقائنا وحرارة الشوق في ذاك اليوم القائظ؟،،،،، ليتحول البعد بعدها إلى برودة اكتسحت قلبك ، هاأنا أطرق بدفء مشاعري  باب الحنين لتنتقل إلى برودتك، هي تكاد تجمد شراييني الدافئة بالشوق إليك، فأجثو في مكاني وأطلق العنان لذاك السجين بين الضلوع لعل شوقك يحرره ليطير إليك وليته يستطيع، فجناحه الآخر معك، أخذته وتركتني بين الشوق والضياع أتخبط، بين برودة  الحب والنكران أرتجف، فلا أنا حلقت إليك ولا أنت أعدت لي نصفي الآخر، فكنت كطائر جريح، في نظرة عينيه أحلام يلمع بريقُها، لتطفئها دمعة حزينة، وفي قلبه شوق ملتهب مكبوت، بركان خامد يخترق باطنه وظاهره ساكن. فأرسل الآهات ممتدة لعل أنفاسي تخترق تلك الدهاليز لتصل إليك دافئة محملة بالشوق وكلي أمل أن تزيل جليدا اكتسح عالمك، فتبعث بسمة مشرقة منك تلوح بالرضا، فأرضى باقتحام تلك الممرات ولو كان فيها فقدي . ممرات الشوق زينة بن عمار