خاطرة
بركان المشاعر
بعزيمة وإرادة وبعد صراع طويل ، حسمت أمري ، لا وجود لمن سببوا الجراح ، أخيرا أريد أن أرتاح ، سأمسح كل عاطفة رقت وجرحت ، وكل نبضة خفقت واستكانت ، وكل كلمة غزل وثناء قوبلت بجفاء ، وكل هيجان استحال نكرانا . سأمسحهم من ذاكرتي فمن لا يهتم لدموعي لا يستحق رجوعي ، تنازلت كثيرا واستسلمت أكثر .
كنت إذا سمعت أصواتهم ، تحلق روحي فرحا ، ويختلج قلبي بين ضلوعي مرفرفا شوقا وعشقا ، فأسمع دقاته تعزف أسماءهم على أوتار قلبي ويبقى صدى كلماتهم يتردد في مسمعي .
وإذا مرت أطيافهم من جسور الذاكرة ، تزهر كل الورود الذابلة ، ويملأ عالمي شذى عطرها وتشرق شموسهم لتضيئ ليلي .
وإذا راسلوني ، أنسخ حروفهم بين جفوني ، وأقرأها صاحية كنت أو غافية .
منحتهم كل رقة للمشاعر ، وحروفي نسجت لهم لوحات حب أزلي بأطياف من الألوان البراقة باتساع الكون دفءا ونورا .
حبهم كان بركانا ، بركان خامد ، لكنه تفجر ذات يوم ليلقي لهيبه ، فأكون أول من احترق به ، لتستحيل كل حممه التي أحرقت جوفي إلى رماد يغطي كل الجمال الذي حِكْتُهُ وأبدعت رسمه في مخيلتي .
ما كنت أظن أنني سأحترق بمفردي وأنهم كانوا يستمتعون برؤيتي أتلاشى ، ورمادي يتطاير في الهواء ليحجب العالم ويصبح الربيع المزهر للقلب خريفا عاصفا للمشاعر المميتة .
انتهى كل شيء ، ستترصب الأتربة والرماد لتهدأ كل الشجون ، وأجمع شتاتي ، وستنقشع السحب البركانية الحارقة ، لتعود الحياة من جديد من العدم ، لكنها هذه المرة ستكون أخصب فأنا لن أعرف الانكسار مجددا ، وكلي إصرار لمواصلة المشوار .
دفنتهم تحت رمادي ، ليتحول معدنهم إلى صخور متصلبة ، ما يهمني الآن أني أخرجتهم من جوفي ، لم يعد لهم بين الضلوع مكان ، ولم تعد شموعهم تضيئ الوجدان .
دفنت ذكرياتهم تحت رمادي وستندثر معه لتتلاشى شيئا فشيئا .
سأبتسم ، فأنا أستحق السعادة ، سأعيش لأرضي صاحب الحب الأجمل ، و الاسم الأعظم ، والجمال الأكمل .سأرضي صاحب نعمة الحياة والوجود والموجود قبل كل موجود .
* بركان المشاعر *
زينة بن عمار
بركان المشاعر
بعزيمة وإرادة وبعد صراع طويل ، حسمت أمري ، لا وجود لمن سببوا الجراح ، أخيرا أريد أن أرتاح ، سأمسح كل عاطفة رقت وجرحت ، وكل نبضة خفقت واستكانت ، وكل كلمة غزل وثناء قوبلت بجفاء ، وكل هيجان استحال نكرانا . سأمسحهم من ذاكرتي فمن لا يهتم لدموعي لا يستحق رجوعي ، تنازلت كثيرا واستسلمت أكثر .
كنت إذا سمعت أصواتهم ، تحلق روحي فرحا ، ويختلج قلبي بين ضلوعي مرفرفا شوقا وعشقا ، فأسمع دقاته تعزف أسماءهم على أوتار قلبي ويبقى صدى كلماتهم يتردد في مسمعي .
وإذا مرت أطيافهم من جسور الذاكرة ، تزهر كل الورود الذابلة ، ويملأ عالمي شذى عطرها وتشرق شموسهم لتضيئ ليلي .
وإذا راسلوني ، أنسخ حروفهم بين جفوني ، وأقرأها صاحية كنت أو غافية .
منحتهم كل رقة للمشاعر ، وحروفي نسجت لهم لوحات حب أزلي بأطياف من الألوان البراقة باتساع الكون دفءا ونورا .
حبهم كان بركانا ، بركان خامد ، لكنه تفجر ذات يوم ليلقي لهيبه ، فأكون أول من احترق به ، لتستحيل كل حممه التي أحرقت جوفي إلى رماد يغطي كل الجمال الذي حِكْتُهُ وأبدعت رسمه في مخيلتي .
ما كنت أظن أنني سأحترق بمفردي وأنهم كانوا يستمتعون برؤيتي أتلاشى ، ورمادي يتطاير في الهواء ليحجب العالم ويصبح الربيع المزهر للقلب خريفا عاصفا للمشاعر المميتة .
انتهى كل شيء ، ستترصب الأتربة والرماد لتهدأ كل الشجون ، وأجمع شتاتي ، وستنقشع السحب البركانية الحارقة ، لتعود الحياة من جديد من العدم ، لكنها هذه المرة ستكون أخصب فأنا لن أعرف الانكسار مجددا ، وكلي إصرار لمواصلة المشوار .
دفنتهم تحت رمادي ، ليتحول معدنهم إلى صخور متصلبة ، ما يهمني الآن أني أخرجتهم من جوفي ، لم يعد لهم بين الضلوع مكان ، ولم تعد شموعهم تضيئ الوجدان .
دفنت ذكرياتهم تحت رمادي وستندثر معه لتتلاشى شيئا فشيئا .
سأبتسم ، فأنا أستحق السعادة ، سأعيش لأرضي صاحب الحب الأجمل ، و الاسم الأعظم ، والجمال الأكمل .سأرضي صاحب نعمة الحياة والوجود والموجود قبل كل موجود .
* بركان المشاعر *
زينة بن عمار

تعليقات
إرسال تعليق