التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بركان المشاعر " خاطرة" / بقلم أ. زينة بن عمار

خاطرة
بركان المشاعر
بعزيمة وإرادة وبعد صراع طويل ، حسمت أمري ، لا وجود لمن سببوا  الجراح ، أخيرا أريد أن أرتاح ، سأمسح كل عاطفة رقت وجرحت ، وكل نبضة خفقت واستكانت ، وكل كلمة غزل وثناء قوبلت بجفاء ، وكل هيجان استحال نكرانا . سأمسحهم من ذاكرتي فمن لا يهتم لدموعي لا يستحق رجوعي ، تنازلت كثيرا واستسلمت أكثر .
كنت إذا سمعت أصواتهم ، تحلق روحي فرحا ، ويختلج قلبي بين ضلوعي مرفرفا شوقا وعشقا ، فأسمع دقاته تعزف أسماءهم على أوتار قلبي ويبقى صدى كلماتهم يتردد في مسمعي .
 وإذا مرت أطيافهم من  جسور الذاكرة ، تزهر كل الورود الذابلة ، ويملأ عالمي شذى عطرها وتشرق شموسهم لتضيئ ليلي .
وإذا راسلوني ، أنسخ حروفهم بين جفوني ، وأقرأها صاحية كنت أو غافية .
منحتهم كل رقة للمشاعر ، وحروفي نسجت لهم لوحات حب أزلي بأطياف من الألوان البراقة باتساع الكون دفءا ونورا .
حبهم كان بركانا ، بركان خامد ، لكنه تفجر ذات يوم ليلقي لهيبه ، فأكون أول من احترق به ، لتستحيل كل حممه التي أحرقت جوفي إلى رماد يغطي كل الجمال الذي حِكْتُهُ وأبدعت رسمه في مخيلتي .
ما كنت أظن أنني سأحترق بمفردي وأنهم كانوا يستمتعون برؤيتي أتلاشى ، ورمادي يتطاير في الهواء ليحجب العالم ويصبح الربيع المزهر للقلب خريفا عاصفا للمشاعر المميتة .
انتهى كل شيء ، ستترصب الأتربة والرماد لتهدأ كل الشجون ، وأجمع شتاتي ، وستنقشع السحب البركانية الحارقة ، لتعود الحياة من جديد من العدم ، لكنها هذه المرة ستكون أخصب فأنا لن أعرف الانكسار مجددا ، وكلي إصرار لمواصلة المشوار .
دفنتهم تحت رمادي ، ليتحول معدنهم إلى صخور متصلبة ، ما يهمني الآن أني أخرجتهم من جوفي ، لم يعد لهم بين الضلوع مكان ، ولم تعد شموعهم تضيئ الوجدان .
دفنت ذكرياتهم تحت رمادي وستندثر معه لتتلاشى شيئا فشيئا   .
سأبتسم ، فأنا أستحق السعادة ، سأعيش لأرضي صاحب الحب الأجمل ، و الاسم الأعظم ، والجمال الأكمل .سأرضي صاحب نعمة الحياة والوجود والموجود قبل كل موجود .

* بركان المشاعر *
زينة بن عمار

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صرخة/ بقلم أ. أحمد الكندودي

***صرخة يا أمة استفيقي... ما لك ألفتِ  الرقاد والسبات ؟ قد اِستيقظ أهل الكهف منذ  زمان وأنت  مذبوحة العزة بالصغار ... والاستعباد  واللعنات ساحات للوغى حُولَتْ أرضُك... لُغِمَتِ الأيامُ  وازدادت الحسرات وللغفلة زُرِعَتِ البطاح  موتا... دمارا  ونكادا  وشتات أما عن كفة الإنسان  فلا  تسألي قد خرت في الحضيض حين صفق العملاء  للغزاة حولوا السماء عبوسا وبالأنين طبعوا القلوب دنسوا السلام بالخبث واللغوب جرفته الخرافة والفرقة والهفوات بل دَوًتِ  الرعودُ كلً  منبسط... نارا  ورمادا ونُهبـتِ الكلمات قد اكتسح اللصوص والبارود كل شبر والأرض حبيسة بين قضبان الخيبات تتوجع ...تئن.. تستجدي أنهكها ثقل العدى  والطغاة فيا امة استفيقي توحدي وانطلقي طهري الأرض من الأنين والشهقات يفيض رقراق  المحبة... و النيل والفرات بالرحمات فيا أمة استفيقي .... ما لك ألفت السبات قد اِستيقظ أهل الكهف منذ زمان وأنت ألفت الصغار والفتات ***المغرب***الأديب والشاعر : أحمد الكندودي***

جدف ببحر ...بقلم ياسمين العابد

جدف ببحر ودادي واغترف درري وابحر بصدر قصيدي وارض بالقدر العشق يبدو كما الشطآن لو هدرت والريح تعزف ألحانا على وتري تجري السفين على يبْسٍ بخاطرتي والشوق يرسم ألوانا على الصور هل يسكن القلب  كي أحظى بفاتنتي؟ أم تسكت الآه والاوجاع كالمطر؟ من فرقة أُغرقتْ بالدمع قافيتي والحبر غبّ من الآهات و الكدر بات اللقاء بحلمي محض أمنية ياحلم  أقبل وَهدّئ لوعة السهر حملي ثقيلٌ فهل يادهرُ ترحمنا؟ والكأس فاض ألا يا نفسُ فاعتبري نجوم حرفي بدت بالسطر واجمة متى أراها حروف البسم في أثري؟. أخاف من طيفِ صبٍ يشتهي قلمي فأنت كَوني أيا نجمي ويا قمري لا تبتعد وابق في الأنفاس تلهبها فالروح تسعد بالإيناس والسمر بقلم: ياسمين نصر العابد الجمعة 1/11/2019 .

لم ألتقيك/ بقلم أ. زينة بن عمار

لم ألتقيك، لكن قلمي يبسط حروفه ليعبّد لي طريقا إليك، تجذبني ذكريات أبت أن تتلاشى،،،،، لأصل إلى دهاليز قلبك،  فأهاب الضياع بينها، دليلي إليك دقاته الخافتة، أحسها باردة برودة المكان، أتراك نسيت دفء لقائنا وحرارة الشوق في ذاك اليوم القائظ؟،،،،، ليتحول البعد بعدها إلى برودة اكتسحت قلبك ، هاأنا أطرق بدفء مشاعري  باب الحنين لتنتقل إلى برودتك، هي تكاد تجمد شراييني الدافئة بالشوق إليك، فأجثو في مكاني وأطلق العنان لذاك السجين بين الضلوع لعل شوقك يحرره ليطير إليك وليته يستطيع، فجناحه الآخر معك، أخذته وتركتني بين الشوق والضياع أتخبط، بين برودة  الحب والنكران أرتجف، فلا أنا حلقت إليك ولا أنت أعدت لي نصفي الآخر، فكنت كطائر جريح، في نظرة عينيه أحلام يلمع بريقُها، لتطفئها دمعة حزينة، وفي قلبه شوق ملتهب مكبوت، بركان خامد يخترق باطنه وظاهره ساكن. فأرسل الآهات ممتدة لعل أنفاسي تخترق تلك الدهاليز لتصل إليك دافئة محملة بالشوق وكلي أمل أن تزيل جليدا اكتسح عالمك، فتبعث بسمة مشرقة منك تلوح بالرضا، فأرضى باقتحام تلك الممرات ولو كان فيها فقدي . ممرات الشوق زينة بن عمار