التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلاوين صيفية/ بقلم أ. عدنان الظاهر

تلاوين صيفية

1 ـ عيونُ الليل

سارَ الجمعُ وسارتْ أقدامي نحوي

سيرةَ مِسيارِ المِسبارِ

حاولْ مقلوبَ إشاراتِ الرأسِ

من عالٍ للأعلى هَرَجاً من نارِ الأخرى

في الليلِ المُمتّدِ لأقصى حاجاتِ الكُلِّ

الليلُ مناقلُ هاماتٍ من جَمْرِ

عرّافّةُ مُختلِّ المِجثمِ والكلكلِ والشكلِ

عانى ما عانى

من قصفِ الشدّةِ في قولِ الرعدِ

يتآكلُ عَصْفاً مخطوفا

فوقَ غُلالةِ ظلٍّ مطلولٍ من ماءِ

للسابحِ والطافي .

الليلُ علامةُ شرطِ الإبهامِ

الليلُ بهيمُ

الليلُ لئيمُ

حَلَقٌ في كفٍّ من سوسِ

إبليسُ يُحرّكها أدواراً أدوارا

الليلُ سوادُ

الليلُ رقيمُ .

غيمٌ يستشري في الليلِ

يتوسطُ بين البعضِ وبينَ الكلِّ إذا أسرى أو يسري

يمشي في ظلٍّ من ظلٍّ للظلِّ

يكشفُ أكفانَ الصدرِ المُنحلِّ

تابوتاً تابوتا ...

أخشى الموتى

أهلٌ فيهم كانوا أهلا

تركوا في الشاهدِ آثاراً تمشي !

2 ـ فلسفة الأسفار

ذكرى أُخرى تتحمّلُ أسفاري

قَرِّبْ ساعاتِ المولدِ في تقويمِ الأبعادِ

سافرتُ ولمْ أبلغْ شأوا

الشأنُ الآخرُ ذو شأنٍ ثانِ

إفتحْ للغائبِ تشبيهاً بابا

لا تبرحْ شقّاً في البابِ

العُسرةُ تيسيرُ الحدِّ الأدنى

مُضنى الأضدادِ كسيرُ

تركَ الحفلَ عَجولاً مُرتابا

يبحثُ عن حلٍّ يغفو أو يطفو

في بُرجِ القمرِ المُصفّرِ الناري

خَشيةَ أنْ يهوى أو يهوي .

3 ـ زائرة الليلة الشتوية

محصولُ الليلِ العاتي

فَرقعةُ المعدنِ في الرعدِ الصلْدِ

نومٌ لا يأتي حتّى تأتي

بَرْقاً يخطفُ يشتدُّ

الليلُ الثرُّ مداها

من قُطبٍ سُفليٍّ للقطبِ العلوي

أسألُ في المرمرِ ممشاها مَنْ أنتِ ؟

أهلكني ـ قالتْ ـ لولاكَ البردُ !!

أخشى زوّارَ الليلِ

عيني تُخفيني

أخشى أهدابَ الهُدهُدِ في عينِ الفتلِ

الليلةُ عيدٌ في العيدِ

نحتٌ محفورٌ في لوحِ النورِ

قنديلٌ يتدّلى طاووسا

الجو العابقُ يعزفني تقبيلا .

الليلةُ حُورٌ، عَبَقٌ وحريرُ

أَرَجٌ لغصونِ الجنّةِ والحورِ العينِ

شهقةُ صَبْرٍ في كوبي

أعْجَبُ من سرِّ سوادِ مِرايا عينيها

السَهَرُ المُضني ـ قالتْ ـ  والنأيُ الجافي

وجفافُ شِغافِ الأُلّافِ

ظَلَموها ...

طمّوا آبارَ الإكسيرِ الشافي

خلعوا بيبانَ شهيقِ القلبِ المصدورِ

عافوها تصرخُ لا جذلى ـ لا فَزْعى

لا حجرٌ يسمعُ لا جارُ .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صرخة/ بقلم أ. أحمد الكندودي

***صرخة يا أمة استفيقي... ما لك ألفتِ  الرقاد والسبات ؟ قد اِستيقظ أهل الكهف منذ  زمان وأنت  مذبوحة العزة بالصغار ... والاستعباد  واللعنات ساحات للوغى حُولَتْ أرضُك... لُغِمَتِ الأيامُ  وازدادت الحسرات وللغفلة زُرِعَتِ البطاح  موتا... دمارا  ونكادا  وشتات أما عن كفة الإنسان  فلا  تسألي قد خرت في الحضيض حين صفق العملاء  للغزاة حولوا السماء عبوسا وبالأنين طبعوا القلوب دنسوا السلام بالخبث واللغوب جرفته الخرافة والفرقة والهفوات بل دَوًتِ  الرعودُ كلً  منبسط... نارا  ورمادا ونُهبـتِ الكلمات قد اكتسح اللصوص والبارود كل شبر والأرض حبيسة بين قضبان الخيبات تتوجع ...تئن.. تستجدي أنهكها ثقل العدى  والطغاة فيا امة استفيقي توحدي وانطلقي طهري الأرض من الأنين والشهقات يفيض رقراق  المحبة... و النيل والفرات بالرحمات فيا أمة استفيقي .... ما لك ألفت السبات قد اِستيقظ أهل الكهف منذ زمان وأنت ألفت الصغار والفتات ***المغرب***الأديب والشاعر : أحمد الكندودي***

جدف ببحر ...بقلم ياسمين العابد

جدف ببحر ودادي واغترف درري وابحر بصدر قصيدي وارض بالقدر العشق يبدو كما الشطآن لو هدرت والريح تعزف ألحانا على وتري تجري السفين على يبْسٍ بخاطرتي والشوق يرسم ألوانا على الصور هل يسكن القلب  كي أحظى بفاتنتي؟ أم تسكت الآه والاوجاع كالمطر؟ من فرقة أُغرقتْ بالدمع قافيتي والحبر غبّ من الآهات و الكدر بات اللقاء بحلمي محض أمنية ياحلم  أقبل وَهدّئ لوعة السهر حملي ثقيلٌ فهل يادهرُ ترحمنا؟ والكأس فاض ألا يا نفسُ فاعتبري نجوم حرفي بدت بالسطر واجمة متى أراها حروف البسم في أثري؟. أخاف من طيفِ صبٍ يشتهي قلمي فأنت كَوني أيا نجمي ويا قمري لا تبتعد وابق في الأنفاس تلهبها فالروح تسعد بالإيناس والسمر بقلم: ياسمين نصر العابد الجمعة 1/11/2019 .

لم ألتقيك/ بقلم أ. زينة بن عمار

لم ألتقيك، لكن قلمي يبسط حروفه ليعبّد لي طريقا إليك، تجذبني ذكريات أبت أن تتلاشى،،،،، لأصل إلى دهاليز قلبك،  فأهاب الضياع بينها، دليلي إليك دقاته الخافتة، أحسها باردة برودة المكان، أتراك نسيت دفء لقائنا وحرارة الشوق في ذاك اليوم القائظ؟،،،،، ليتحول البعد بعدها إلى برودة اكتسحت قلبك ، هاأنا أطرق بدفء مشاعري  باب الحنين لتنتقل إلى برودتك، هي تكاد تجمد شراييني الدافئة بالشوق إليك، فأجثو في مكاني وأطلق العنان لذاك السجين بين الضلوع لعل شوقك يحرره ليطير إليك وليته يستطيع، فجناحه الآخر معك، أخذته وتركتني بين الشوق والضياع أتخبط، بين برودة  الحب والنكران أرتجف، فلا أنا حلقت إليك ولا أنت أعدت لي نصفي الآخر، فكنت كطائر جريح، في نظرة عينيه أحلام يلمع بريقُها، لتطفئها دمعة حزينة، وفي قلبه شوق ملتهب مكبوت، بركان خامد يخترق باطنه وظاهره ساكن. فأرسل الآهات ممتدة لعل أنفاسي تخترق تلك الدهاليز لتصل إليك دافئة محملة بالشوق وكلي أمل أن تزيل جليدا اكتسح عالمك، فتبعث بسمة مشرقة منك تلوح بالرضا، فأرضى باقتحام تلك الممرات ولو كان فيها فقدي . ممرات الشوق زينة بن عمار