التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعياد الميلاد/ بقلم أ. عدنان الظاهر

د.عدنان الظاهر  كانون الثاني 2003

أعياد الميلاد

- 1 -

الشمعةُ وحدي

أشعلُ ناراً فيها

تهتزُّ على جُنح الريحِ وقصف الرعدِ

تأخذها الأجراسُ لهيبةِ ناقوسِ كنيسةِ عيسى في المهدِ

تصهرني تمثالَ نحاسٍ بوذيّا

أتسلّقُها خفّاشا يتعلّقُ مقلوبا

شبحاً يتشبّثُ في مسمارِ جحيمٍ مُلقى في النارِ

حاورهُ عيسى يومَ الميلادِ على أبوابِ القدسِ

فأبى... وتمادى... شيطاناً إبليسا.

- 2 -

غصنٌ يتدلى

يتأرجحُ في تيهِ الضوءِ الساقطِ أطيافاً أطيافا

يتلألأُ ما بين غصونِ شجيراتِ مصابيحِ الميلادِ

فيُذكّرُني أعياداً ما فَتِئتْ تتوهجُ في فَلَكِ الأسحارِ

( ما أقساها ذكرى تتوضأُ بالنارِ )

( ما أقساها من ذكرى )

أطفيءُ فيها حسراتِ النفسِ الظمأى.

يا سارقَ أفراحي يا عيدُ

بالغتَ فضاعفتَ مساحةَ أحزاني يا عيدُ !!

- 3 -

مجرى دمع الشمعِ عيونُ رقيبٍ يترصّدُني في بابي

يحملُ سرّاً ذكرى ورسائلَ أحبابٍ غابوا…

درسوا أَثراً مختوما

بالشمعِ المصهورِ على صفحةِ قرطاسٍ من ماءِ

يجري أكبرَ من ظلي طولا

أعلى من سمتِ بيوت مجوسِ النيرانِ

أتوسّلُ بالشمعةِ أنْ تقرأَ حزنَ مرايا أحداقي

أنْ تسرحَ في طقسِ غريبِ طيوفِ الأنوارِ

ساعةََ أن يُضربَ ناقوسٌ في الدورِ

حيثُ الأصداءُ الصمّاءُ

تتوسعُ أمواجاً أمواجا

في معدنِ هزّاتِ الناقوسِ الملطومِ

تتناوحُ في جسدٍ مصلوبٍ مفصولِ الرأسِ

فالرومُ تحاصرُ أقصاها

والرومُ تعلّقُ في شجرِ الزيتونِ ضحاياها أجراسا.

- 4 -

أسمعُ صوتا

أسمعُ صوتاً عذْبا

يتسربلُ بالموسيقى جهرا

يرفلُ بالبهجةِ والغربةِ والسحرِ

يأتيني من باطنِ مؤودِ الأجسادِ السمراءِ

يأتيني من خلف دهورِ عبيدِ الأسوارِ

من قلعةِ ربٍ سوّاني جاناً من نارِ الأسرارِ

إبليسا، مَلَكا من شررٍ فوّارِ

يلفحني بالريح القصوى.

أسمعُ موسيقى

أسمعُ صوتا في صمتِ الأوتارِ

أَبَتي ... هل تسمعُ مثلي شيئا ؟

ثبّتها نقْشا محَفورا

في لوح الطينِ وفوق صدورِ الأسرى

كي لا يتساقطَ منها حزنُ الشمعِ الذائبِ في عيدِ الميلادِ.

- 5 -

مرَّ العامُ وها إني في دارٍ خالٍ مهجورِ

أتقلّبُ فوقَ فراشِ المحنةِ معزولاً محموما

لا أسمعُ صوتَ زفيرٍ حيٍّ في صدري

أتساءلُ أين الإثمدُ في أحداقِ يمامِ الحفلِ النشوانِ الشادي

أين صفوفُ كؤوسِ الخمرةِ حيث السامرُ يأتينا

يبقى حتّى ساعاتِ الفجرِ الأولى

يتأملُ دمعَ شموعِ ختامِ الحفلِ وما جفَّ على جدران كؤوس السُكرِ

يسألُ هل في دجلةََ ماءٌ رقراقٌ جارِ

يُشفي داءً في شَفْةٍ بعدَ الخمرةِ ظمأى للماءِ ؟

يسألُ هل غابت بعد الحفلةِ سكرى ماريّا ؟

غابتْ ماريّا ...

نفقتْ في حفلِ قيامةِ عيسى مصلوبا

نفقتْ ومضتْ في ثوبِ صبيٍّ مقتولِ

تبحثُ عن قبرٍ في وطنٍ للقتلى مجهولِ.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صرخة/ بقلم أ. أحمد الكندودي

***صرخة يا أمة استفيقي... ما لك ألفتِ  الرقاد والسبات ؟ قد اِستيقظ أهل الكهف منذ  زمان وأنت  مذبوحة العزة بالصغار ... والاستعباد  واللعنات ساحات للوغى حُولَتْ أرضُك... لُغِمَتِ الأيامُ  وازدادت الحسرات وللغفلة زُرِعَتِ البطاح  موتا... دمارا  ونكادا  وشتات أما عن كفة الإنسان  فلا  تسألي قد خرت في الحضيض حين صفق العملاء  للغزاة حولوا السماء عبوسا وبالأنين طبعوا القلوب دنسوا السلام بالخبث واللغوب جرفته الخرافة والفرقة والهفوات بل دَوًتِ  الرعودُ كلً  منبسط... نارا  ورمادا ونُهبـتِ الكلمات قد اكتسح اللصوص والبارود كل شبر والأرض حبيسة بين قضبان الخيبات تتوجع ...تئن.. تستجدي أنهكها ثقل العدى  والطغاة فيا امة استفيقي توحدي وانطلقي طهري الأرض من الأنين والشهقات يفيض رقراق  المحبة... و النيل والفرات بالرحمات فيا أمة استفيقي .... ما لك ألفت السبات قد اِستيقظ أهل الكهف منذ زمان وأنت ألفت الصغار والفتات ***المغرب***الأديب والشاعر : أحمد الكندودي***

جدف ببحر ...بقلم ياسمين العابد

جدف ببحر ودادي واغترف درري وابحر بصدر قصيدي وارض بالقدر العشق يبدو كما الشطآن لو هدرت والريح تعزف ألحانا على وتري تجري السفين على يبْسٍ بخاطرتي والشوق يرسم ألوانا على الصور هل يسكن القلب  كي أحظى بفاتنتي؟ أم تسكت الآه والاوجاع كالمطر؟ من فرقة أُغرقتْ بالدمع قافيتي والحبر غبّ من الآهات و الكدر بات اللقاء بحلمي محض أمنية ياحلم  أقبل وَهدّئ لوعة السهر حملي ثقيلٌ فهل يادهرُ ترحمنا؟ والكأس فاض ألا يا نفسُ فاعتبري نجوم حرفي بدت بالسطر واجمة متى أراها حروف البسم في أثري؟. أخاف من طيفِ صبٍ يشتهي قلمي فأنت كَوني أيا نجمي ويا قمري لا تبتعد وابق في الأنفاس تلهبها فالروح تسعد بالإيناس والسمر بقلم: ياسمين نصر العابد الجمعة 1/11/2019 .

لم ألتقيك/ بقلم أ. زينة بن عمار

لم ألتقيك، لكن قلمي يبسط حروفه ليعبّد لي طريقا إليك، تجذبني ذكريات أبت أن تتلاشى،،،،، لأصل إلى دهاليز قلبك،  فأهاب الضياع بينها، دليلي إليك دقاته الخافتة، أحسها باردة برودة المكان، أتراك نسيت دفء لقائنا وحرارة الشوق في ذاك اليوم القائظ؟،،،،، ليتحول البعد بعدها إلى برودة اكتسحت قلبك ، هاأنا أطرق بدفء مشاعري  باب الحنين لتنتقل إلى برودتك، هي تكاد تجمد شراييني الدافئة بالشوق إليك، فأجثو في مكاني وأطلق العنان لذاك السجين بين الضلوع لعل شوقك يحرره ليطير إليك وليته يستطيع، فجناحه الآخر معك، أخذته وتركتني بين الشوق والضياع أتخبط، بين برودة  الحب والنكران أرتجف، فلا أنا حلقت إليك ولا أنت أعدت لي نصفي الآخر، فكنت كطائر جريح، في نظرة عينيه أحلام يلمع بريقُها، لتطفئها دمعة حزينة، وفي قلبه شوق ملتهب مكبوت، بركان خامد يخترق باطنه وظاهره ساكن. فأرسل الآهات ممتدة لعل أنفاسي تخترق تلك الدهاليز لتصل إليك دافئة محملة بالشوق وكلي أمل أن تزيل جليدا اكتسح عالمك، فتبعث بسمة مشرقة منك تلوح بالرضا، فأرضى باقتحام تلك الممرات ولو كان فيها فقدي . ممرات الشوق زينة بن عمار