التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقال " اجتراش السعادة/ بقلم أ. أمل محمد ياسر

مقال حول "اجتراش السعادة"

كثيراً ما نقف برهة أمام بعض الناس ممن نظن أن السعادة تحتويهم ونتهيأ بأنهم يعيشون في اقصى مالم نستطع أن نصل إليه أو لم تستطع أرواحنا وعقولنا المكبلة بالحادثة التي نراها بأعيوننا والتي تشكل انعطافاً إجابياً لصاحبها فنظن أنها تمثل سعادة مرهفة بينما تكون هي نقمة له ربما .أما من جهة أخرى نحن لم نرَ ماخلف الكواليس من مجازر ومصاعب وكم من شهيق وزفير تُلفّان لأجل لحظة إبتهاج وإنشراح لصاحبها، وقد يكون مالك السعادة قد وصل إلى لحظة وجيزة قد طاق الانتظار كل طاقاته فوصلت متأخرة بوقت ملت روحه ولم تعد تشتهي أي شيء، وبالتالي ستكون سعادته تلك التي حصل عليها كسر لروحه التي ستذكره بمرارة المواقف، وباللقمة الصعبة التي سيحسد عليها وهو يداري ويكتم ما يحصل له متتبعاً ومُطبقاً قول رسوله الكريم"داروا أموركم بالكتمان" ، فكتمان مصاعبه وطريقه الوعرة التي سلكها متجها نحو السعادة التي سيأكلها بلقمة مغمسة بالدماء ستكون عند البعض لقمة سهلة مستساغة لينّة....
لم يصل أحد للغاية، ولم يسمو أحد،كلنا كالأشجار نود النمو، والنمو إلى أن نطول ونرتفع، وفجأة بلفحة ريح تنكسر شوكتنا ونصبح أشلاءً؛ همنا الوحيد هو لملمة أرواحنا، وأهاتنا، والطبطبة عليها، ومواساتها لتندمل جراحها وتعاود النهوض مجدداً ...
الخلاصة مامن سعادة كاملة، والذي نظن أنه في سعادة، قد يكون في أوج تعاسته، فكم من فتاة تزوجت من رجل غني اعطاها مما يملك الكثير والوفير وهي لا تشعر بمشاعر الحب تجاهه ،فيصبح ما يسميه الأخرون ذروة الاشباع هو قمة النقصان عندها..
فعندما يراك الأخرون بسعادة؛ هذا لا يعني أنك تمتلكها

أمل محمد ياسر
سورية/دمشق

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صرخة/ بقلم أ. أحمد الكندودي

***صرخة يا أمة استفيقي... ما لك ألفتِ  الرقاد والسبات ؟ قد اِستيقظ أهل الكهف منذ  زمان وأنت  مذبوحة العزة بالصغار ... والاستعباد  واللعنات ساحات للوغى حُولَتْ أرضُك... لُغِمَتِ الأيامُ  وازدادت الحسرات وللغفلة زُرِعَتِ البطاح  موتا... دمارا  ونكادا  وشتات أما عن كفة الإنسان  فلا  تسألي قد خرت في الحضيض حين صفق العملاء  للغزاة حولوا السماء عبوسا وبالأنين طبعوا القلوب دنسوا السلام بالخبث واللغوب جرفته الخرافة والفرقة والهفوات بل دَوًتِ  الرعودُ كلً  منبسط... نارا  ورمادا ونُهبـتِ الكلمات قد اكتسح اللصوص والبارود كل شبر والأرض حبيسة بين قضبان الخيبات تتوجع ...تئن.. تستجدي أنهكها ثقل العدى  والطغاة فيا امة استفيقي توحدي وانطلقي طهري الأرض من الأنين والشهقات يفيض رقراق  المحبة... و النيل والفرات بالرحمات فيا أمة استفيقي .... ما لك ألفت السبات قد اِستيقظ أهل الكهف منذ زمان وأنت ألفت الصغار والفتات ***المغرب***الأديب والشاعر : أحمد الكندودي***

جدف ببحر ...بقلم ياسمين العابد

جدف ببحر ودادي واغترف درري وابحر بصدر قصيدي وارض بالقدر العشق يبدو كما الشطآن لو هدرت والريح تعزف ألحانا على وتري تجري السفين على يبْسٍ بخاطرتي والشوق يرسم ألوانا على الصور هل يسكن القلب  كي أحظى بفاتنتي؟ أم تسكت الآه والاوجاع كالمطر؟ من فرقة أُغرقتْ بالدمع قافيتي والحبر غبّ من الآهات و الكدر بات اللقاء بحلمي محض أمنية ياحلم  أقبل وَهدّئ لوعة السهر حملي ثقيلٌ فهل يادهرُ ترحمنا؟ والكأس فاض ألا يا نفسُ فاعتبري نجوم حرفي بدت بالسطر واجمة متى أراها حروف البسم في أثري؟. أخاف من طيفِ صبٍ يشتهي قلمي فأنت كَوني أيا نجمي ويا قمري لا تبتعد وابق في الأنفاس تلهبها فالروح تسعد بالإيناس والسمر بقلم: ياسمين نصر العابد الجمعة 1/11/2019 .

لم ألتقيك/ بقلم أ. زينة بن عمار

لم ألتقيك، لكن قلمي يبسط حروفه ليعبّد لي طريقا إليك، تجذبني ذكريات أبت أن تتلاشى،،،،، لأصل إلى دهاليز قلبك،  فأهاب الضياع بينها، دليلي إليك دقاته الخافتة، أحسها باردة برودة المكان، أتراك نسيت دفء لقائنا وحرارة الشوق في ذاك اليوم القائظ؟،،،،، ليتحول البعد بعدها إلى برودة اكتسحت قلبك ، هاأنا أطرق بدفء مشاعري  باب الحنين لتنتقل إلى برودتك، هي تكاد تجمد شراييني الدافئة بالشوق إليك، فأجثو في مكاني وأطلق العنان لذاك السجين بين الضلوع لعل شوقك يحرره ليطير إليك وليته يستطيع، فجناحه الآخر معك، أخذته وتركتني بين الشوق والضياع أتخبط، بين برودة  الحب والنكران أرتجف، فلا أنا حلقت إليك ولا أنت أعدت لي نصفي الآخر، فكنت كطائر جريح، في نظرة عينيه أحلام يلمع بريقُها، لتطفئها دمعة حزينة، وفي قلبه شوق ملتهب مكبوت، بركان خامد يخترق باطنه وظاهره ساكن. فأرسل الآهات ممتدة لعل أنفاسي تخترق تلك الدهاليز لتصل إليك دافئة محملة بالشوق وكلي أمل أن تزيل جليدا اكتسح عالمك، فتبعث بسمة مشرقة منك تلوح بالرضا، فأرضى باقتحام تلك الممرات ولو كان فيها فقدي . ممرات الشوق زينة بن عمار