التخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصة في قصيدة/ بقلم أ. حسن رمضان

قصة في قصيدة
************

زعموا أنّ ملكاً
عشقَ امرأةً
ما استطاعَ الإنكفاءْ
فقرَّرَ الفوزَ بها
طوْعاً لأمر الإشتهاءْ
وبينهُ وبينها وزيرُهُ
ذاكَ الوزيرُ حبيبُها
وعاهدتُهُ بالوفاءْ
لكنَّهُ الملِكْ ؟
مَنْ صدَّهُ هلِكْ ؟
كلُّ الرَّعيّةِ مُلكُهُ
يختارُ منها مَنْ يشاءْ
فكلَّفَ وزيرَهُ بمُهمَّةٍ في دولةٍ بعيدةٍ
والغايةُ إبعادُهُ لفترةٍ طويلةٍ
كي يستغلَّ غيابَهُ
فيفوزُ في فراشِها بالجنسِ حتى الإرتواءْ
بقيَتْ هيَ في بيتها
وحيدةً مع حزنها
أمّا هوَ
تحت الظلامِ يزورُها
لكنّها حوّاءْ ؟
عرفتْ بأهدافِ الملِكْ
فقرَّرَتْ إيقاظَهُ
وقرَّرَتْ إحراجَهُ
فواعدتْهُ على عشاءْ
سُرَّ الملِكْ
وردَّدَ في سرِّهِ : قد أُغرمَتْ ستُّ النساءْ
فتهيَّأَ للإنتشاءْ
عند غيابِ الشمسِ جاءْ
فالموعدُ عند المساءْ
لكنّهُ قد فوجئَ
بيضُ الدجاجِ عشاءْ ؟
والبيضُ كانَ مُلوّناً
البعضُ منهُ أبيضٌ
والبعضُ منهُ أحمرٌ
والبعضُ منهُ أصفرٌ
والبعضُ منهُ أزرقٌ
فتعجَّبَ فيما رأى
لكنّهُ لم يكترثْ
فالغايةُ بعد العشاءْ
فناولتهُ بيضةً
أزالَ عنها قِشرَها
وباشرَ في أكلها
قالتْ لهُ : يا سيدي ما رأيكَ في طَعمها ؟
ردَّ عليها قائلاً : لذيذةٌ في طَعمها
فناولتْهُ الثانية
أزالَ عنها قِشرَها
وباشرَ في أكلها
قالتْ لهُ : يا سيدي ما رأيكَ في طعمها ؟
ردَّ عليها قائلاً : مثل التي أكلتُها
فناولتْهُ الثالثة وبعدها الرابعة فالخامسة
قالتْ لهُ : يا سيدي ما رأيكَ في طَعمها ؟
ردَّ عليها قائلاً : لا فرْقَ فيما بينها
فقهقهَتْ في سِرِّها
قالتْ لهُ : نحنُ كما البيضِ النساءْ
قد تختلفْ ألوانُنا
لكنَّنا حدٌّ سواءْ
أجسادُنا حدٌّ سواءْ
أعضاؤنا حدٌّ سواءْ
وإنَّما قلوبَنا يا سيدي ليستْ سواءْ
فلكلِّ أنثى فارِسٌ
وفارسي مُسافرٌ
أنتَ الذي أبعدْتَهُ
فأعِدْهُ لي يا سيدي
أرجوكَ في هذا المساءْ
صُدِمَ الملِكْ ؟
لا بل وطأطأَ رأسهُ
فتأسّفَ عن فِعلهِ
واستغفرَ ربَّ السماءْ
***********************

شاعر الأمل حسن رمضان - لبنان

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صرخة/ بقلم أ. أحمد الكندودي

***صرخة يا أمة استفيقي... ما لك ألفتِ  الرقاد والسبات ؟ قد اِستيقظ أهل الكهف منذ  زمان وأنت  مذبوحة العزة بالصغار ... والاستعباد  واللعنات ساحات للوغى حُولَتْ أرضُك... لُغِمَتِ الأيامُ  وازدادت الحسرات وللغفلة زُرِعَتِ البطاح  موتا... دمارا  ونكادا  وشتات أما عن كفة الإنسان  فلا  تسألي قد خرت في الحضيض حين صفق العملاء  للغزاة حولوا السماء عبوسا وبالأنين طبعوا القلوب دنسوا السلام بالخبث واللغوب جرفته الخرافة والفرقة والهفوات بل دَوًتِ  الرعودُ كلً  منبسط... نارا  ورمادا ونُهبـتِ الكلمات قد اكتسح اللصوص والبارود كل شبر والأرض حبيسة بين قضبان الخيبات تتوجع ...تئن.. تستجدي أنهكها ثقل العدى  والطغاة فيا امة استفيقي توحدي وانطلقي طهري الأرض من الأنين والشهقات يفيض رقراق  المحبة... و النيل والفرات بالرحمات فيا أمة استفيقي .... ما لك ألفت السبات قد اِستيقظ أهل الكهف منذ زمان وأنت ألفت الصغار والفتات ***المغرب***الأديب والشاعر : أحمد الكندودي***

جدف ببحر ...بقلم ياسمين العابد

جدف ببحر ودادي واغترف درري وابحر بصدر قصيدي وارض بالقدر العشق يبدو كما الشطآن لو هدرت والريح تعزف ألحانا على وتري تجري السفين على يبْسٍ بخاطرتي والشوق يرسم ألوانا على الصور هل يسكن القلب  كي أحظى بفاتنتي؟ أم تسكت الآه والاوجاع كالمطر؟ من فرقة أُغرقتْ بالدمع قافيتي والحبر غبّ من الآهات و الكدر بات اللقاء بحلمي محض أمنية ياحلم  أقبل وَهدّئ لوعة السهر حملي ثقيلٌ فهل يادهرُ ترحمنا؟ والكأس فاض ألا يا نفسُ فاعتبري نجوم حرفي بدت بالسطر واجمة متى أراها حروف البسم في أثري؟. أخاف من طيفِ صبٍ يشتهي قلمي فأنت كَوني أيا نجمي ويا قمري لا تبتعد وابق في الأنفاس تلهبها فالروح تسعد بالإيناس والسمر بقلم: ياسمين نصر العابد الجمعة 1/11/2019 .

لم ألتقيك/ بقلم أ. زينة بن عمار

لم ألتقيك، لكن قلمي يبسط حروفه ليعبّد لي طريقا إليك، تجذبني ذكريات أبت أن تتلاشى،،،،، لأصل إلى دهاليز قلبك،  فأهاب الضياع بينها، دليلي إليك دقاته الخافتة، أحسها باردة برودة المكان، أتراك نسيت دفء لقائنا وحرارة الشوق في ذاك اليوم القائظ؟،،،،، ليتحول البعد بعدها إلى برودة اكتسحت قلبك ، هاأنا أطرق بدفء مشاعري  باب الحنين لتنتقل إلى برودتك، هي تكاد تجمد شراييني الدافئة بالشوق إليك، فأجثو في مكاني وأطلق العنان لذاك السجين بين الضلوع لعل شوقك يحرره ليطير إليك وليته يستطيع، فجناحه الآخر معك، أخذته وتركتني بين الشوق والضياع أتخبط، بين برودة  الحب والنكران أرتجف، فلا أنا حلقت إليك ولا أنت أعدت لي نصفي الآخر، فكنت كطائر جريح، في نظرة عينيه أحلام يلمع بريقُها، لتطفئها دمعة حزينة، وفي قلبه شوق ملتهب مكبوت، بركان خامد يخترق باطنه وظاهره ساكن. فأرسل الآهات ممتدة لعل أنفاسي تخترق تلك الدهاليز لتصل إليك دافئة محملة بالشوق وكلي أمل أن تزيل جليدا اكتسح عالمك، فتبعث بسمة مشرقة منك تلوح بالرضا، فأرضى باقتحام تلك الممرات ولو كان فيها فقدي . ممرات الشوق زينة بن عمار