قصة في قصيدة
************
زعموا أنّ ملكاً
عشقَ امرأةً
ما استطاعَ الإنكفاءْ
فقرَّرَ الفوزَ بها
طوْعاً لأمر الإشتهاءْ
وبينهُ وبينها وزيرُهُ
ذاكَ الوزيرُ حبيبُها
وعاهدتُهُ بالوفاءْ
لكنَّهُ الملِكْ ؟
مَنْ صدَّهُ هلِكْ ؟
كلُّ الرَّعيّةِ مُلكُهُ
يختارُ منها مَنْ يشاءْ
فكلَّفَ وزيرَهُ بمُهمَّةٍ في دولةٍ بعيدةٍ
والغايةُ إبعادُهُ لفترةٍ طويلةٍ
كي يستغلَّ غيابَهُ
فيفوزُ في فراشِها بالجنسِ حتى الإرتواءْ
بقيَتْ هيَ في بيتها
وحيدةً مع حزنها
أمّا هوَ
تحت الظلامِ يزورُها
لكنّها حوّاءْ ؟
عرفتْ بأهدافِ الملِكْ
فقرَّرَتْ إيقاظَهُ
وقرَّرَتْ إحراجَهُ
فواعدتْهُ على عشاءْ
سُرَّ الملِكْ
وردَّدَ في سرِّهِ : قد أُغرمَتْ ستُّ النساءْ
فتهيَّأَ للإنتشاءْ
عند غيابِ الشمسِ جاءْ
فالموعدُ عند المساءْ
لكنّهُ قد فوجئَ
بيضُ الدجاجِ عشاءْ ؟
والبيضُ كانَ مُلوّناً
البعضُ منهُ أبيضٌ
والبعضُ منهُ أحمرٌ
والبعضُ منهُ أصفرٌ
والبعضُ منهُ أزرقٌ
فتعجَّبَ فيما رأى
لكنّهُ لم يكترثْ
فالغايةُ بعد العشاءْ
فناولتهُ بيضةً
أزالَ عنها قِشرَها
وباشرَ في أكلها
قالتْ لهُ : يا سيدي ما رأيكَ في طَعمها ؟
ردَّ عليها قائلاً : لذيذةٌ في طَعمها
فناولتْهُ الثانية
أزالَ عنها قِشرَها
وباشرَ في أكلها
قالتْ لهُ : يا سيدي ما رأيكَ في طعمها ؟
ردَّ عليها قائلاً : مثل التي أكلتُها
فناولتْهُ الثالثة وبعدها الرابعة فالخامسة
قالتْ لهُ : يا سيدي ما رأيكَ في طَعمها ؟
ردَّ عليها قائلاً : لا فرْقَ فيما بينها
فقهقهَتْ في سِرِّها
قالتْ لهُ : نحنُ كما البيضِ النساءْ
قد تختلفْ ألوانُنا
لكنَّنا حدٌّ سواءْ
أجسادُنا حدٌّ سواءْ
أعضاؤنا حدٌّ سواءْ
وإنَّما قلوبَنا يا سيدي ليستْ سواءْ
فلكلِّ أنثى فارِسٌ
وفارسي مُسافرٌ
أنتَ الذي أبعدْتَهُ
فأعِدْهُ لي يا سيدي
أرجوكَ في هذا المساءْ
صُدِمَ الملِكْ ؟
لا بل وطأطأَ رأسهُ
فتأسّفَ عن فِعلهِ
واستغفرَ ربَّ السماءْ
***********************
شاعر الأمل حسن رمضان - لبنان
************
زعموا أنّ ملكاً
عشقَ امرأةً
ما استطاعَ الإنكفاءْ
فقرَّرَ الفوزَ بها
طوْعاً لأمر الإشتهاءْ
وبينهُ وبينها وزيرُهُ
ذاكَ الوزيرُ حبيبُها
وعاهدتُهُ بالوفاءْ
لكنَّهُ الملِكْ ؟
مَنْ صدَّهُ هلِكْ ؟
كلُّ الرَّعيّةِ مُلكُهُ
يختارُ منها مَنْ يشاءْ
فكلَّفَ وزيرَهُ بمُهمَّةٍ في دولةٍ بعيدةٍ
والغايةُ إبعادُهُ لفترةٍ طويلةٍ
كي يستغلَّ غيابَهُ
فيفوزُ في فراشِها بالجنسِ حتى الإرتواءْ
بقيَتْ هيَ في بيتها
وحيدةً مع حزنها
أمّا هوَ
تحت الظلامِ يزورُها
لكنّها حوّاءْ ؟
عرفتْ بأهدافِ الملِكْ
فقرَّرَتْ إيقاظَهُ
وقرَّرَتْ إحراجَهُ
فواعدتْهُ على عشاءْ
سُرَّ الملِكْ
وردَّدَ في سرِّهِ : قد أُغرمَتْ ستُّ النساءْ
فتهيَّأَ للإنتشاءْ
عند غيابِ الشمسِ جاءْ
فالموعدُ عند المساءْ
لكنّهُ قد فوجئَ
بيضُ الدجاجِ عشاءْ ؟
والبيضُ كانَ مُلوّناً
البعضُ منهُ أبيضٌ
والبعضُ منهُ أحمرٌ
والبعضُ منهُ أصفرٌ
والبعضُ منهُ أزرقٌ
فتعجَّبَ فيما رأى
لكنّهُ لم يكترثْ
فالغايةُ بعد العشاءْ
فناولتهُ بيضةً
أزالَ عنها قِشرَها
وباشرَ في أكلها
قالتْ لهُ : يا سيدي ما رأيكَ في طَعمها ؟
ردَّ عليها قائلاً : لذيذةٌ في طَعمها
فناولتْهُ الثانية
أزالَ عنها قِشرَها
وباشرَ في أكلها
قالتْ لهُ : يا سيدي ما رأيكَ في طعمها ؟
ردَّ عليها قائلاً : مثل التي أكلتُها
فناولتْهُ الثالثة وبعدها الرابعة فالخامسة
قالتْ لهُ : يا سيدي ما رأيكَ في طَعمها ؟
ردَّ عليها قائلاً : لا فرْقَ فيما بينها
فقهقهَتْ في سِرِّها
قالتْ لهُ : نحنُ كما البيضِ النساءْ
قد تختلفْ ألوانُنا
لكنَّنا حدٌّ سواءْ
أجسادُنا حدٌّ سواءْ
أعضاؤنا حدٌّ سواءْ
وإنَّما قلوبَنا يا سيدي ليستْ سواءْ
فلكلِّ أنثى فارِسٌ
وفارسي مُسافرٌ
أنتَ الذي أبعدْتَهُ
فأعِدْهُ لي يا سيدي
أرجوكَ في هذا المساءْ
صُدِمَ الملِكْ ؟
لا بل وطأطأَ رأسهُ
فتأسّفَ عن فِعلهِ
واستغفرَ ربَّ السماءْ
***********************
شاعر الأمل حسن رمضان - لبنان

تعليقات
إرسال تعليق