التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كيف نحلق بالنجاح ((مقال))/ بقلم أ. أمل محمد ياسر

كيف نُحلق بالنجاح؟

غالباً ما يتبادر إلى اذهاننا وانفسنا سؤال؛ما النجاح ؟كيف نستحوذه ؟ومن هم الأشخاص الناجحين ؟وكيف استطاعوا إن ينفذوا فكرة النجاح تلك؟
عندما نلقي الضوء على هذه الأسئلة، أو عندما نرى شخصاً ناجحاً قد تجاوز به العمر ما تجاوز، واشتعل رأسه شيباً مما واجهه في حياته ،فأول جواب سيخبرنا به هو الهدف.
الهدف: ما الهدف؟ كل منا له غايات متباينة تختلف فيما بيننا، فالبعض يرى نفسه في الفنون، بينما الأخر بالطب، وغيره بالحقوق، وغيره بالنجارة، والصناعة ...الخ
فكل أولئك صنعوا لانفسهم غاية تقمصوها وتقمصوا الشخصية التي أرادوها من أول ما تبادرت لهم الفكرة، ومن أول ومضة اشتعلت في رؤوسهم بأن يكونوا كذلك.
ومن هنا تأتي إيديولوجية الأفكار لتأخذ زمام الأمور وتعكس انعكاساتها على الواقع المسيطر مباشرة،فأي شخص ممن يريد أن يحقق اسطوراته الشخصية فأن تداعيات الكون تنبسط أمامه ببساطها الأحمر وتدفعه الدفعة الأولى ليسير عليها، وتقول له: هذه هي الوجهة التي تريدها، سر بخطتك فأني سأحققها لك ما دُمت مُصراً على ذلك.
فالأصرار من أهم العوامل التي تعكس المحاكاة بين العقل الباطني والأرادة الداخلية على الواقع بكل ذراته ،فعندما نرى شخصاً واثقاً من خطواته؛ لديه هدف، ونحن باستطاعتنا أن نفيده بذلك، فأن اصراره الداخلي سيعكس سيطرته على فلذات عقولنا لكي نحقق له مايريد؛ فأنجذاب اصراره سيكون مثل المغناطيس لكل ما حوله بأن يساعده على التنفيذ، لأنه صادق ومُصر على قراره النابع من الثقة الداخلية على تبني فكرة النجاح بكل ما أوتي من قوة .
فنرى بأن كل عمل ناجح يحتاج لهدف محدد، لذلك قيل في المثل الشعبي لشخص لديه الكثير من المهارات: "سبع صنايع والبخت ضايع" أي أن لا فائدة من صنائعه ومهاراته مادام الأصرار على النجاح بواحدة منهن معدوم ،فعدم اصراره على شيء بعينه جعل منه شخصاً فاشلاً بكل شيء.
وخير مثال على الأصرار هو نبي الله "سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم " فأصراره على نشر الدعوة بالرغم من أنه شخص يتيم أُمي وراعي فقير، إلا أنه كان مُصراً على تأدية دعوته ورسالته ونشرها بالرغم من كل الصعوبات التي لاقاها، إلى أن أصبح اليوم، وبعد مرور ١٤٠٠عام من الدعوة، اعظم رجل عرفه التاريخ، ووضع اسمه في بداية كتاب "اعظم مائة شخصية في التاريخ" الذي ألفه الكاتب الأمريكي "مايكل هارت" بعد بحثه لمدة تقارب الثلاثة عقود، إلى أن تم اختياره على مستوى عالمي، وهذا إن دل على شيء فهو يدل على صدق الرسالة والهدف السامي الذي أراده عليه الصلاة والسلام إلى أن دامت إلى يومنا هذا.
ومنه نستنتج إن الأصرار على بلوغ الغاية والصدق والاستمرارية ستجعل جميع التداعيات تنتصب للوصول إلى النجاح المنتظر.

أمل محمد ياسر
سورية/دمشق

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صرخة/ بقلم أ. أحمد الكندودي

***صرخة يا أمة استفيقي... ما لك ألفتِ  الرقاد والسبات ؟ قد اِستيقظ أهل الكهف منذ  زمان وأنت  مذبوحة العزة بالصغار ... والاستعباد  واللعنات ساحات للوغى حُولَتْ أرضُك... لُغِمَتِ الأيامُ  وازدادت الحسرات وللغفلة زُرِعَتِ البطاح  موتا... دمارا  ونكادا  وشتات أما عن كفة الإنسان  فلا  تسألي قد خرت في الحضيض حين صفق العملاء  للغزاة حولوا السماء عبوسا وبالأنين طبعوا القلوب دنسوا السلام بالخبث واللغوب جرفته الخرافة والفرقة والهفوات بل دَوًتِ  الرعودُ كلً  منبسط... نارا  ورمادا ونُهبـتِ الكلمات قد اكتسح اللصوص والبارود كل شبر والأرض حبيسة بين قضبان الخيبات تتوجع ...تئن.. تستجدي أنهكها ثقل العدى  والطغاة فيا امة استفيقي توحدي وانطلقي طهري الأرض من الأنين والشهقات يفيض رقراق  المحبة... و النيل والفرات بالرحمات فيا أمة استفيقي .... ما لك ألفت السبات قد اِستيقظ أهل الكهف منذ زمان وأنت ألفت الصغار والفتات ***المغرب***الأديب والشاعر : أحمد الكندودي***

جدف ببحر ...بقلم ياسمين العابد

جدف ببحر ودادي واغترف درري وابحر بصدر قصيدي وارض بالقدر العشق يبدو كما الشطآن لو هدرت والريح تعزف ألحانا على وتري تجري السفين على يبْسٍ بخاطرتي والشوق يرسم ألوانا على الصور هل يسكن القلب  كي أحظى بفاتنتي؟ أم تسكت الآه والاوجاع كالمطر؟ من فرقة أُغرقتْ بالدمع قافيتي والحبر غبّ من الآهات و الكدر بات اللقاء بحلمي محض أمنية ياحلم  أقبل وَهدّئ لوعة السهر حملي ثقيلٌ فهل يادهرُ ترحمنا؟ والكأس فاض ألا يا نفسُ فاعتبري نجوم حرفي بدت بالسطر واجمة متى أراها حروف البسم في أثري؟. أخاف من طيفِ صبٍ يشتهي قلمي فأنت كَوني أيا نجمي ويا قمري لا تبتعد وابق في الأنفاس تلهبها فالروح تسعد بالإيناس والسمر بقلم: ياسمين نصر العابد الجمعة 1/11/2019 .

لم ألتقيك/ بقلم أ. زينة بن عمار

لم ألتقيك، لكن قلمي يبسط حروفه ليعبّد لي طريقا إليك، تجذبني ذكريات أبت أن تتلاشى،،،،، لأصل إلى دهاليز قلبك،  فأهاب الضياع بينها، دليلي إليك دقاته الخافتة، أحسها باردة برودة المكان، أتراك نسيت دفء لقائنا وحرارة الشوق في ذاك اليوم القائظ؟،،،،، ليتحول البعد بعدها إلى برودة اكتسحت قلبك ، هاأنا أطرق بدفء مشاعري  باب الحنين لتنتقل إلى برودتك، هي تكاد تجمد شراييني الدافئة بالشوق إليك، فأجثو في مكاني وأطلق العنان لذاك السجين بين الضلوع لعل شوقك يحرره ليطير إليك وليته يستطيع، فجناحه الآخر معك، أخذته وتركتني بين الشوق والضياع أتخبط، بين برودة  الحب والنكران أرتجف، فلا أنا حلقت إليك ولا أنت أعدت لي نصفي الآخر، فكنت كطائر جريح، في نظرة عينيه أحلام يلمع بريقُها، لتطفئها دمعة حزينة، وفي قلبه شوق ملتهب مكبوت، بركان خامد يخترق باطنه وظاهره ساكن. فأرسل الآهات ممتدة لعل أنفاسي تخترق تلك الدهاليز لتصل إليك دافئة محملة بالشوق وكلي أمل أن تزيل جليدا اكتسح عالمك، فتبعث بسمة مشرقة منك تلوح بالرضا، فأرضى باقتحام تلك الممرات ولو كان فيها فقدي . ممرات الشوق زينة بن عمار