التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأطلال "معارضة قصيدة ابن زيدون " / بقلم أ. علي جابر الكريطي

أمسى التجافي بديلا عن تلاقينا
وناب عن طيب لقيانا تنائينا
حدا بكم بدرب الهجر حاديكم
وحدا بنا بدرب البين حادينا
ألا ياسرور الأمس غادرنا
فعادت اليوم ذكراه لتبكينا
يا من اغاضوا عدانا بقربهم
وها قد افرحو فينا اعادينا
فما جفت لنا الخدود بعدهم
على الدوام تسقيها ماقينا
صرنا نسامر ليلنا ارقاً
فما كنا لنسلو و لا شيء يسلينا
وقد كنا نسقى زلالكم غدقاً
فصار الدهر مر الزؤئام يسقينا
وأمسى ليلنا بهيم غاسقٌ
وكانت تزهو بكم بيضا ليالينا
ألا بعداً لنسيم البعد ازكمنا
وكنا نشم بكم عطر الرياحينا
يا أيها الدهر وكنت فطمتنا
فهل لنا فيك من صبر يواسينا
نغفو على أعتاب ذكراهم
حشوَ الوسائد جمرا فيكوينا
قد نامت الجراح على الجراح صبرا
وكان امضها جرح شامت فينا
كئيب ليلنا بصيص النور غادره
وقد كنتم قناديل اماسينا
وما كدنا نحصد غلال أمنية
في مهب الريح قد ضاعت أمانينا
كانت وإياكم الحاننا فرحاً
فصار لحن الاسى لحن أغانينا
تفانينا بحبكم حد التفاني
حتى لكاد وجد الشوق يفنينا
أبينا أن نصالح الزمان بعدكم
فليس غير جميل الوصل يرضينا
صرنا نعاني بعد فقدكم حرقا
قطّْ ما كان نغْصُ الحياة يعنينا
بغى علينا الدهر حين ابعدكم
كأنَّ الدهر بثارٍ كان يبغينا
تمادينا بحبكم حد التمادي
وقد حصدنا ها اشواك تمادينا
كدنا نموت بالغرام صبابة
رشفنا الوجد من فيض تصابينا
وحالت أيامنا بعدكم كدراً
على مضضٍ نطويها وتطوينا
خيالكم ما كان يبرح حنايانا
وقد كان الوفاء في شرعنا دينا
وكنا في سويد القلب نرعاكم
ونحن الآن نرجو من يراعينا
وبانت الدار بيننا بونا بعيدا
فلا نسيم يمر ولا البشير ياتينا
نصارع وجدنا صبرا فصبرا
فاوشك أن يدور بالنعي ناعينا
ولم نشغف بروض غير روضكم
وسيف قهرٍ عن الروض يجلينا
قد كنتم  أرضا نعيش غرامها
لطالما امات الغرام المغرمينا
ما تم بهيج العمر في لقائكم
ولا حصدنا سنابله تمنينا
وصرنا نرثي الحال بعدمكم
على الاطلال نكتبها مراثينا
معارضة قصيدة ابن زيدون
علي جابر الكريطي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صرخة/ بقلم أ. أحمد الكندودي

***صرخة يا أمة استفيقي... ما لك ألفتِ  الرقاد والسبات ؟ قد اِستيقظ أهل الكهف منذ  زمان وأنت  مذبوحة العزة بالصغار ... والاستعباد  واللعنات ساحات للوغى حُولَتْ أرضُك... لُغِمَتِ الأيامُ  وازدادت الحسرات وللغفلة زُرِعَتِ البطاح  موتا... دمارا  ونكادا  وشتات أما عن كفة الإنسان  فلا  تسألي قد خرت في الحضيض حين صفق العملاء  للغزاة حولوا السماء عبوسا وبالأنين طبعوا القلوب دنسوا السلام بالخبث واللغوب جرفته الخرافة والفرقة والهفوات بل دَوًتِ  الرعودُ كلً  منبسط... نارا  ورمادا ونُهبـتِ الكلمات قد اكتسح اللصوص والبارود كل شبر والأرض حبيسة بين قضبان الخيبات تتوجع ...تئن.. تستجدي أنهكها ثقل العدى  والطغاة فيا امة استفيقي توحدي وانطلقي طهري الأرض من الأنين والشهقات يفيض رقراق  المحبة... و النيل والفرات بالرحمات فيا أمة استفيقي .... ما لك ألفت السبات قد اِستيقظ أهل الكهف منذ زمان وأنت ألفت الصغار والفتات ***المغرب***الأديب والشاعر : أحمد الكندودي***

جدف ببحر ...بقلم ياسمين العابد

جدف ببحر ودادي واغترف درري وابحر بصدر قصيدي وارض بالقدر العشق يبدو كما الشطآن لو هدرت والريح تعزف ألحانا على وتري تجري السفين على يبْسٍ بخاطرتي والشوق يرسم ألوانا على الصور هل يسكن القلب  كي أحظى بفاتنتي؟ أم تسكت الآه والاوجاع كالمطر؟ من فرقة أُغرقتْ بالدمع قافيتي والحبر غبّ من الآهات و الكدر بات اللقاء بحلمي محض أمنية ياحلم  أقبل وَهدّئ لوعة السهر حملي ثقيلٌ فهل يادهرُ ترحمنا؟ والكأس فاض ألا يا نفسُ فاعتبري نجوم حرفي بدت بالسطر واجمة متى أراها حروف البسم في أثري؟. أخاف من طيفِ صبٍ يشتهي قلمي فأنت كَوني أيا نجمي ويا قمري لا تبتعد وابق في الأنفاس تلهبها فالروح تسعد بالإيناس والسمر بقلم: ياسمين نصر العابد الجمعة 1/11/2019 .

لم ألتقيك/ بقلم أ. زينة بن عمار

لم ألتقيك، لكن قلمي يبسط حروفه ليعبّد لي طريقا إليك، تجذبني ذكريات أبت أن تتلاشى،،،،، لأصل إلى دهاليز قلبك،  فأهاب الضياع بينها، دليلي إليك دقاته الخافتة، أحسها باردة برودة المكان، أتراك نسيت دفء لقائنا وحرارة الشوق في ذاك اليوم القائظ؟،،،،، ليتحول البعد بعدها إلى برودة اكتسحت قلبك ، هاأنا أطرق بدفء مشاعري  باب الحنين لتنتقل إلى برودتك، هي تكاد تجمد شراييني الدافئة بالشوق إليك، فأجثو في مكاني وأطلق العنان لذاك السجين بين الضلوع لعل شوقك يحرره ليطير إليك وليته يستطيع، فجناحه الآخر معك، أخذته وتركتني بين الشوق والضياع أتخبط، بين برودة  الحب والنكران أرتجف، فلا أنا حلقت إليك ولا أنت أعدت لي نصفي الآخر، فكنت كطائر جريح، في نظرة عينيه أحلام يلمع بريقُها، لتطفئها دمعة حزينة، وفي قلبه شوق ملتهب مكبوت، بركان خامد يخترق باطنه وظاهره ساكن. فأرسل الآهات ممتدة لعل أنفاسي تخترق تلك الدهاليز لتصل إليك دافئة محملة بالشوق وكلي أمل أن تزيل جليدا اكتسح عالمك، فتبعث بسمة مشرقة منك تلوح بالرضا، فأرضى باقتحام تلك الممرات ولو كان فيها فقدي . ممرات الشوق زينة بن عمار